الذهبي

318

سير أعلام النبلاء

حدث عنه أبو بكر الخطيب شيخه ، وأبو حامد الغزالي ، وأبو حفص عمر بن محمد الجرجاني ، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق ، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي شيخه ، وهبة الله بن أحمد بن الأكفاني ، والحافظ إسماعيل بن محمد التيمي ، ومحمد بن الحسن الجويني ، وعدة ، والسلفي بالإجازة ، وقدم طوس في آخر عمره ، فصحح عليه الغزالي " الصحيحين " ، ثم سار إلي مرو باستدعاء محدثها أبي بكر السمعاني ليحملوا عنه ، فأدركته المنية بسرخس . قال أبو جعفر بن أبي علي الحافظ : ما رأيت في تلك الديار أحفظ منه ، لا بل في الدنيا كلها ، كان كتابا جوالا دار الدنيا لطلب الحديث ، لقيته بمكة ، ورأيت الشيوخ يثنون عليه ، ويحسنون القول فيه ، ثم لقيته بجرجان ، وصار من إخواننا . وقال إسماعيل التيمي : هو خريج أبي مسعود البجلي ، سمعته يقول : دخل أبو إسماعيل دهستان ، فاشترى من أبي رأسا ودخل يأكله ، فبعثني أبي إليه ، فقال لي : تعرف شيئا ؟ قلت : لا ، فقال لأبي : سلمه إلي ، فسلمني إليه ، فحملني إلى نيسابور ، وأفادني ، وانتهى أمري إلى حيث انتهى ( 1 ) . قال ابن نقطة : سمعت غير واحد يقولون : إن أبا الفتيان سمع من ثلاثة آلاف وست مئة شيخ . قال خزيمة بن علي المروزي : سقطت أصابع عمر الرواسي في الرحلة من البرد . وقال الدقاق في رسالته : حدث عمر بطوس بصحيح مسلم من غير

--> ( 1 ) الخبر بأطول مما هنا في " الأنساب " : 6 / 173 .